محمود حاج قاسم

65

الأورام والسرطان وعلاجه في الطب العربي الإسلامي

ونفع أوجاع الورك والكلى . . . وأقوى الرمال في تشف الرطوبات من نواحي الجلد رمال البحار وقد يجلس طيباً وهي حارة وقد يندفن فيها ينثر على البدن قليلًا قليلًا فيحلل الأوجاع ) ) « 1 » . ثالثاً تحديد غذاء مريض السرطان : لقد كان الأطباء العرب كزملائهم أطباء اليوم ، شديدي العناية بالغذاء ، ولهم في ذلك أقوال طريفة ، يقول الرازي : ( ( تغذية العليل ، وتطبيبه وسروره ، والميل مع شهواته تزيد في القوة ) ) ويقول : ( ( مل إلى ما يشتهيه العليل في تغذيته أدنى ميل ، ولو كان ردياً ، وأعطه منه الشيء اليسير ، ولا سيما إذا كان ساقط القوة أو ضعيف الشهوة ) ) « 2 » . وخصص الأطباء العرب والمسلمون غذاءً خاصاً لمريض السرطان ، فمثلًا كان منهج الرازي في ذلك على رأي سابقيه : ( ( واجعل أكثر غذائه كشك الشعير ، ومن البقول الخباز ، والبقلة الحمقاء ، والبقلة اليمانية والقرع ولحوم الطير الجامية والسمك الصخري ) ) « 3 » . يذكر الرازي أيضاً : ( ( من كتاب العين السرطان : والأغذية يجب أن تكون رطبة باردة مسكنة لحرقة السوداء كماء الشعير وماء الجبن والمرق والقرع والسمك الصغار ) ) .

--> ( 1 ) - ابن سينا : القانون ج 1 ، ص 104 . ( 2 ) - الرازي : المرشد أو الفصول ص 92 91 . ( 3 ) - الرازي : الحاوي ج 12 ، ص 9 .